البلقيني: وهو [أي سب الصحابة] داخل تحت مفارقة الجماعة، وهو الابتداع المدلول عليه بترك السنة، فمن سب الصحابة رضي الله عنهم أتى كبيرة بلا نزاع. (1)
- وقال أيضا: فقد نص الله تعالى على أنه رضي عن الصحابة في غير آية قال تعالى: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم (100)﴾ (2) فمن سبهم أو واحدا منهم فقد بارز الله بالمحاربة، ومن بارز الله بالمحاربة أهلكه وخذله، ومن ثم قال العلماء: إذا ذكر الصحابة بسوء كإضافة عيب إليهم وجب الإمساك عن الخوض في ذلك، بل ويجب إنكاره باليد ثم اللسان ثم القلب على حسب الاستطاعة كسائر المنكرات، بل هذا من أشرها وأقبحها، ومن ثم أكد النبي - صلى الله عليه وسلم - التحذير من ذلك بقوله: «الله الله» أي احذروا الله أي عقابه وعذابه على حد قوله: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ وكما تقول لمن تراه مشرفا على الوقوع في نار عظيمة: النار النار أي احذرها. وتأمل أعظم فضائلهم ومناقبهم التي نوه بها - صلى الله عليه وسلم - حيث جعل محبتهم محبة له وبغضهم بغضا له، وناهيك بذلك جلالة لهم وشرفا، فحبهم