حبيب الخطمي. (1)
- وقال تمثيلا لقاعدة الأمر المطلق ومطلق الأمر: إن من بعض أمثلة هذه القاعدة: الإيمان المطلق ومطلق الإيمان، فالإيمان المطلق لا يطلق إلا على الكامل الكمال المأمور به، ومطلق الإيمان يطلق على الناقص والكامل، ولهذا نفى النبي - صلى الله عليه وسلم - الإيمان المطلق عن الزاني وشارب الخمر والسارق، ولم ينف عنه مطلق الإيمان لئلا يدخل في قوله: ﴿والله ولي المؤمنين (68)﴾ (2) ولا في قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون (1)﴾ (3) ولا في قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ (4) إلى آخر الآيات ويدخل في قوله: ﴿فتحرير رقبة مؤمنة﴾ (5) وفي قوله: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾ (6) وفي قوله: «لا يقتل مؤمن بكافر» (7) وأمثال ذلك. فلهذا كان قوله تعالى: ﴿قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾ (8) نفيا للإيمان المطلق