كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية} (1).
وإنما أنزل القرآن لتتدبر آياته وتفهم معانيه:
قال الله تعالى: ﴿كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته﴾ (2). وقال تعالى: ﴿أفلا يتدبرون القرآن﴾ (3). وقال: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا﴾ (4).
وهذا يمنع أن يقرأ بالألحان المطربة والمشبهة للأغاني؛ لأن ذلك يثمر ضد الخشوع، ونقيض الخوف والوجل.
وقوله تعالى فيهم: ﴿وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق﴾ (5).
وهذا يفيد الأمر بتلاوته على هذا الوجه، وأن بكاءهم إنما كان مما فهموا من معانيه، لا من نغمات القارئ.
فأين هذا من دق الرجل، وثني العطف، وتحريك الرأس، والصياح، والزعق، والمكاء، والتصدية؟!