وبلغني أن الجواري يعلمن ذلك كما يعلمن الغناء! أترى هذا من القراءة التي كان يقرأ بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟!. (1)
- وقال: ومما ابتدعه الناس في القرآن الاقتصار على حفظ حروفه؛ دون التفقه فيه ... وهذا هو حال المقرئين في هذه الأعصر؛ فإنك تجد أحدهم يروي القرآن بمائة رواية، ويثقف حروفه تثقيف القدح، وهو أجهل الجاهلين بأحكامه، فلو سألته عن حقيقة النية في الوضوء، ومحلها، وعزوبها، ورفضها، وتفريقها على أعضاء الوضوء؛ لم يخرج جوابا، وهو يتلو عمره: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾ (2).
بل لو سألته عن أول درجة، فقلت له: أمر الله تعالى على الوجوب هو؟ أم على الندب والاستحباب؟ أم على الوقف؟ أم على الإباحة؟ فطلبته بفهم هذه الدقائق ووجوهها وترتيبها؛ لم يجد جوابا!. (3)
- وعقد فصلا نقل فيه أقوال الأئمة ببدعية ما أحدث الناس من الاجتماع في المساجد والدعاء يوم عرفة ثم قال: فاعلموا رحمكم الله أن هؤلاء الأئمة علموا فضل الدعاء يوم عرفة، ولكن علموا أن ذلك بموطن عرفة لا في غيرها، ولم يمنعوا من خلا بنفسه فحضرته نية صادقة أن يدعو الله