جهنم خالدا فيها} (1) قيل: نزل هذا في رجل قتل مسلما ثم ارتد، وقيل: معناه: فجزاؤه جهنم إن جازاه ولم يعف عنه، فقوله سبحانه وتعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك﴾ خبر لا يقع فيه خلف، وقوله سبحانه وتعالى: ﴿فجزاؤه جهنم﴾ وعيد يرجى فيه العفو.
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ... ﴾ (2) إلى قوله: ﴿إلا من تاب﴾ (3).
- ثم ساق طائفة من الأحاديث إلى أن قال: اتفق أهل السنة على أن المؤمن لا يخرج عن الإيمان بارتكاب شيء من الكبائر إذا لم يعتقد إباحتها، وإذا عمل شيئا منها، فمات قبل التوبة، لا يخلد في النار، كما جاء به الحديث، بل هو إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه بقدر ذنوبه، ثم أدخله الجنة برحمته، كما ورد في حديث عبادة بن الصامت في البيعة (4). واختلفوا في ترك الصلاة المفروضة عمدا، فكفره بعضهم، ولم يكفره