تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآمنوا به، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم].

قال القاضي رضي الله عنه: اعلم أن هذا الذي قاله لا خلاف فيه في الجملة، ثم الذي يدل عليه، إجماع الأمة ونصوص القرآن والسنة على فضيلة السبق والترجيح بالتقدم، فمن ذلك قوله تعالى: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار﴾ (1) وقوله: ﴿والسابقون السابقون (10) أولئك المقربون (11)﴾ (2) وقوله: ﴿لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل﴾ (3) الآية، وقوله تعالى: ﴿للفقراء المهاجرين﴾ إلى قوله: ﴿والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم﴾ (4) الآية: وما اشتهر عن الصحابة من اعتقاد الفضيلة بالسابقة ومقدم الإيمان والهجرة، وأنهم إذا عدوا فضائل الفاضل ومحاسنه ذكروا هجرته وسابقته، وقولهم: والله إنا لنعلم فضلك وسابقتك، ويدلك على فضل السبق على المتأخر: تسميته تعالى لمن جاء بعدهم بأنهم تابعون وترتيبه إياهم بقوله تعالى: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان﴾ وقوله تعالى: ﴿والذين جاءوا من بعدهم﴾ وتسميتهم بذلك يقتضي فضيلة السابقين

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٦ · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٦ · ص ٨٤