تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يثبته ولا يثبت أمره.

ومنهم من قال: الاعتقاد والإقرار إيمان بالله وبرسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبسائر الطاعات إيمان لله ولرسوله، فيكون التصديق بالله إثباته والاعتراف بوجوده، والتصديق له قبول شرائعه واتباع فرائضه على أنها صواب وحكمة وعدل، وكذلك التصديق بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، والتصديق له، وقد ذكرنا بيانه ودليله في كتاب الإيمان، وفي كتاب الجامع، ونحن نذكر هاهنا طرفا من ذلك.

أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو عامر، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله عز وجل: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾ (1). (2)

ورواه أيضا البراء بن عازب أتم منه. (3)

وفي هذا دلالة على أنه سمى صلاتهم إلى بيت المقدس إيمانا، وإذا ثبت ذلك في الصلاة، ثبت ذلك في سائر الطاعات، وقد سمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطهور إيمانا. فقال في حديث أبي مالك الأشعري عنه: «الطهور شطر

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٦ · ص ٢٥٥