تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب: أن الآية واردة فيمن ارتد، لأنه قال تعالى: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات﴾ ثم قال: ﴿وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون (55)﴾ (1). ومن هذه حاله فهو كافر.

واحتج بقوله تعالى مخبرا عن إبليس: ﴿فبعزتك لأغوينهم أجمعين (82) إلا عبادك منهم المخلصين (83)﴾ (2). فدل على أن من لم يكن مخلصا فهو كافر.

والجواب: أنه لا يدل على ذلك، بل يجوز أن يكون مؤمنا فاسقا.

واحتج بأنه إذا كان عز وجل قد أمر بالصلاة والزكاة كأمره بالمعرفة والتوحيد وتصديق الرسول ثم كان مضيع هذه الأمور كافرا، كذلك مضيع الفرائض، ولأن منكر أحدهما يكفر كما يكفر منكر الآخر.

والجواب: أن هذه المعرفة وتصديق الرسل هو أصل الإيمان وبه كان مؤمنا في صدر الإسلام وإنما زيد فيه بالعبادات فهو أعظم من غيره من المأمورات فلا يجب أن يلحق بما دونه كما لم يجب أن تلحق الكبائر بالصغائر في باب التأثم والوعيد، ومن قال أن قدرهما في العقاب سواء لزمه أن يقول أن قدرهما في الثواب سواء، ولوجب أن لا يتفاضل المطيعون في الطاعات

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٦ · ص ٢٣٩