تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب: أنه محمول على جحد الإيجاب للحج، وهذا هو الظاهر، لأن الذي تقدم إيجابه فوجب أن يكون ذلك كفرا بما أوجب عليه، يبين صحة هذا أنه لا فائدة لتخصيصه الحج بذلك وغيره من الطاعات إذا تركه كفرا عنده.

واحتج بقوله تعالى: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (44)﴾ (1) وظاهر هذا يوجب إكفار أئمة الجور وهذا قولنا.

والجواب: أن المراد بتلك اليهود، يبين ذلك أنه جل وعز ذكر اليهود فقال: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ إلى قوله: ﴿وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله﴾ ثم قال بعد: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (44)﴾ ثم لم يقطع ذكرهم بل قال: ﴿وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس﴾ إلى قوله: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (45)﴾ ﴿وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم﴾ (2). فإذا كانت القصة أولها وآخرها في اليهود حملت عليهم.

واحتج بقوله تعالى: {فمن ثقلت موازينه فأولئك هم

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٦ · ص ٢٣٦