قال أبو محمد: قالوا: رويتم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن" (1). وينبغي أن تكون الريح عندكم غير مخلوقة، لأنه لا يكون من الرحمن، جل وعز، شيء مخلوق.
قال أبو محمد: ونحن نقول: إنه لم يرد بالنفس، ما ذهبوا إليه، وإنما أراد أن الريح من فرج الرحمن -عز وجل- وروحه. يقال: اللهم نفس عني الأذى، وقد فرج الله عن نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالريح يوم الأحزاب. وقال تعالى: ﴿فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها﴾ (2). وكذلك قوله: "إني لأجد نفس ربكم من قبل اليمن" (3).
موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٩