الشدة، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأن القلم قد جف بما هو كائن إلى يوم القيامة" (1). وكيف يكذب ابن مسعود في أمر يوافقه عليه الكتاب. يقول الله تعالى: ﴿أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه﴾ (2).
أي جعل في قلوبهم الإيمان كما قال في الرحمة: ﴿فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة﴾ (3) الآية: أي سأجعلها. ومن جعل الله تعالى في قلبه الإيمان، فقد قضى له بالسعادة. وقال عز وجل لرسوله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾ (4). ولا يجوز أن يكون: إنك لا تسمي من أحببت هاديا، ولكن الله يسمي من يشاء هاديا. وقال: ﴿يضل من يشاء ويهدي من يشاء﴾ (5) كما قال: ﴿وأضل فرعون قومه وما هدى﴾ (6) ولا يجوز أن يكون سمى فرعون قومه ضالين، وما سماهم مهتدين. وقال: {فمن يرد الله أن يهديه