تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصدوه بالعبادة ولكن لما عملوا بالمعاصي التي نهاهم الله عنها جعل ذلك عبادة للشيطان لأن ذلك من شأنه فأضاف ذلك إليه لا أنهم قصدوا عبادته ولا إجلاله ولا إعظامه وقال الله عز وجل ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾ (1). قال في التفسير: لم يعبدوهم ولكنهم كانوا إذا حرموا شيئا حرموه وإذا أحلوا أحلوه لا أنهم اتخذوهم أربابا ولكن أطاعوهم فسموا بذلك. وقال صاحب الخضر: ﴿وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره﴾ وقال: ﴿وأضلهم السامري﴾ (3) وقال: ﴿قل يتوفاكم ملك الموت﴾ (4) وقال: ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها﴾ (5) فالله الخالق لكل ذلك وإن أضيفت الأسباب إلى من يدعو إليها والله الخالق لا غير الله وأفعال العباد مخلوقة لا يقدر أحد أن يشاء شيئا إلا أن يشاء الله وقال: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين﴾ (6).اه (7)

- وفيه: عن عصام بن الفضل: سمعت المزني يقول سألت الشافعي عن

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٤ · ص ٢٩٠