تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خيار المسلمين، وقال أبو حاتم: عفان إمام ثقة متين متقن. وقال يحيى بن معين: أصحاب الحديث خمسة: مالك، وابن جريج، والثوري، وشعبة وعفان. توفي سنة عشرين ومائتين.

موقفه من الجهمية:

- قال الخطيب في تاريخه: أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا عثمان ابن أحمد الدقاق حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حضرت أبا عبد الله أحمد ويحيى ابن معين عند عفان بعد ما دعاه إسحاق بن إبراهيم للمحنة -وكان أول من امتحن من الناس عفان- فسأله يحيى بن معين من الغد بعد ما امتحن -وأبو عبد الله حاضر ونحن معه- فقال له يحيى: يا أبا عثمان، أخبرنا بما قال لك إسحاق بن إبراهيم وما رددت عليه؟ فقال عفان ليحيى: يا أبا زكريا، لم أسود وجهك ولا وجوه أصحابك -يعني بذلك أني لم أجب- فقال له فكيف كان؟ قال: دعاني إسحاق بن إبراهيم فلما دخلت عليه قرأ علي الكتاب الذي كتب به المأمون من أرض الجزيرة من الرقة، فإذا فيه: امتحن عفان وادعه إلى أن يقول القرآن كذا وكذا، فإن قال ذلك فأقره على أمره، وإن لم يجبك إلى ما كتبت به إليك فاقطع عنه الذي يجري عليه - وكان المأمون يجري على عفان خمسمائة درهم كل شهر - قال عفان: فلما قرأ الكتاب قال لي إسحاق بن إبراهيم ما تقول؟ قال عفان فقرأت عليه: ﴿قل هو الله أحد (1) الله الصمد﴾ حتى ختمتها. فقلت مخلوق هذا؟ فقال لي إسحاق بن إبراهيم: يا شيخ، إن أمير المؤمنين يقول: إنك إن لم تجبه إلى الذي يدعوك إليه يقطع عنك ما يجري

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٣ · ص ٣٢٣