تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن بيان العقيدة السلفية الصحيحة للناس ونفي ما دخلها من الخزعبلات والخرافات والانحرافات الكلامية على اختلاف أنواعها، يعتبر تفرقة لكلمة المسلمين وتشتيتا لشملهم، والناس الآن ليسوا في حاجة إلى مثل هذا العمل، فهم في حاجة إلى جمع الكلمة وتأليف القلوب هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الحالة الأخلاقية المشاهدة وصلت إلى ترد وهبوط إلى مستوى البهيمية، فالواجب التكتل لإصلاحها!!! وكأني بهم يظنون الذين يشتغلون بهذه المهمة التي بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - من أجلها، وصاروا على درب سلفهم الصالح رضوان الله عليهم، يقرون هذه المعاصي ويرضونها ولا ينبهون على فسادها.

والحقيقة أن هؤلاء الأدعياء لا المعاصي طردوا، ولا عقيدة السلف قرروا، ولكن إبليس حملهم على الوقوف ضد الدعوة السلفية والاشتغال بما لا يمكن أن يحقق مجتمع التوحيد الخالص ولو عمروا ملايين السنين، هذا إن أحسنا الظن بهم أنهم يريدون مجتمعا خالصا من أنواع البدع والشركيات.

فالمقصود هو إنقاذ البشر فرادى وجماعات من ورطة الانحراف العقائدي سواء قامت الخلافة الإسلامية أو لم تقم، فإن خلافة تقوم على الانحراف العقائدي لا خير فيها.

موقفه من الرافضة:

جاء في أصول الاعتقاد: قيل لمحمد بن يوسف الفريابي: ما تقول في أبي بكر وعمر؟

قال: قد فضلهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أخبرني رجل من قريش أن بعض

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٣ · ص ٢٧٢