تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليك، وإن قطع عنك أمير المؤمنين قطعنا عنك نحن أيضا. فقلت له يقول الله تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون﴾ (1) قال: فسكت عني إسحاق وانصرفت، فسر بذلك أبو عبد الله ويحيى ومن حضر من أصحابنا. (2)

قال الذهبي: هذه الحكاية تدل على جلالة عفان وارتفاع شأنه عند الدولة، فإن غيره امتحن، وقيد وسجن، وعفان فما فعلوا معه غير قطع الدراهم عنه. (3)

- وفي التاريخ أيضا عن إبراهيم -يعني ابن الحسين بن ديزيل- يقول: لما دعي عفان للمحنة كنت آخذا بلجام حماره. فلما حضر عرض عليه القول فامتنع أن يجيب، فقيل له: يحبس عطاؤك -قال: وكان يعطى في كل شهر ألف درهم، فقال: ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون﴾ (4) قال: فلما رجع إلى داره عذله نساؤه ومن في داره- قال وكان في داره نحو أربعين إنسانا -قال فدق عليه داق الباب، فدخل عليه رجل شبهته بسمان- أو زيات- ومعه كيس فيه ألف درهم. فقال: يا أبا عثمان ثبتك الله كما ثبت الدين، وهذا في كل شهر. (5)

- عن أبي بكر الأعين قال: كنت عند عفان وقد دعاه إسحاق لهذا الأمر، فقال: أعطوني ثيابي، فجاؤوه بقميص جديد، فقال لهم: هذا يكون

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٣ · ص ٣٢٤