تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصغار على من خالف أمره " وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ " [الحج:18].

إن المناظرة العلمية والفكرية فن دقيق، يجب على علماء الأمة تعلمه وتفهمه، واستكمال آدابه وشرائطه، إذ ليس العلم كافياً، في استرواحه، ولا جمع المصنفات قادرة على بلوغه، بل يجب على كل عالم بصير أن يقرأه حقَّ قراءته، ويستطعم جوانبه، ويعيش معانيه، ويتحسس أسراره وفرائده، ويتذاكره مع ندمائه وتلامذته.

إنَّ الحق وقد أمتع الله به هذه الأمة، لابد له من حملة أكفاء، ومن فقهاء بصراء، يحاجون به، ويذبون عنه، ويناظرون عليه، كما صنع أحمد رحمه الله في فتنة خلق القرآن ناظر المبتدعة، وهزمهم في غير ما موقف، وهكذا كان علماء الإسلام كالغزالي وابن حزم والنووي والخطيب وابن تيمية وابن القيم وغيرهم، سجلوا أروع الوقفات في كبح جماح المعتدين والمستكبرين.

وليلعم أن المناظرة العلمية تتوجه إلى طوائف هم:

أولاً: الكفار غير المسلمين، يُدعون إلى الإسلام ويُناظرون على باطلهم المتمسكين به، وتُخرص ألسنتهم المتطاولة بالحجة الصحيحة، والمنطق السوي، وهذا ما ينبغي الاعتناء به هذه الأيام، مشافهةً وكتابةً وإعلاماً.

ما يعيش له الجهابذة · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ما يعيش له الجهابذةص ٥٢