الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة). والعصمة من البدع إنما تكون باتباع الشرع كتاباً وسنة، ًوالسير على خطا الأسلاف فهماً واعتقاداً وامتثالاً.
قال تعالى: " وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ " [التوبة:100]، فلن يفقه الدين مخلوق كفقه السلف الصالح رضوان الله عليهم، الذين عظموا الشرع، واتبعوا الدليل، وجانبوا الدخيل، ولم يجد الشيطان اليهم سبيلا، لاستحسان الشواذ أو الاغترار بالمحدثات، بل كانوا على الهدى المستقيم نهجاً وفهماً واتباعاً، وما ظهرت البدع والمخالفات إلا فيمن بعدهم، حيث ظهرت الأهواء، واتسعت السبل، وقال رجلٌ برأيه! وعظُم العقل على حساب الشرع والنقل، فكثرت المحدثات، وعمت الشواذ والمبتدعات، فانبرى لذلك أئمة أجلة، قفوا الشرع المطهر، وتشبثوا بالأثر الموقر، متسارعين إلى الأدلة، ومتشبثين بالسنن والآثار، وهم من عُرف (بأهل الحديث)، وأنهم الطائفة الناجية المنصورة.
ومن قال فيهم صلى الله عليه وسلم: (هم ما أنا عليه وأصحابي وقال: (هم الجماعة) من نحو أئمة الحديث المشاهير، والفقهاء الأربعة لا سيما إمام السنة, حقاً وشيخ الإسلام صدقاً، الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وصموده المتين في فتنة خلق القرآن، وطبقته الأفذاذ من أعلام الحديث المشاهير, كإسحاق بن راهويه