تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباهر العجيب، الذي شخصت له الأبصار، وطمحت إليه الأنظار!!

إن جهابذة الإسلام عاشوا للسنة، وعلومها وقضاياها، وكان هذا نوعاً مهما، ودوراً ثابتاً من عمل الجهابذة وجهد الصيارفة، قصدوا من خلاله حمايةَ الإسلام، وصون الشريعة, وذيوع الدعوة، وإصلاح المجتمع، وتربية الناس. لأن كشف الأخبار الموضوعة، وردع الكذبة يعنى سلامة السنة، وتصحيح السلوك، وتنقية المسار، والمحافظة على الاقتداء النبوي، الذى يرتقي بالإيمان، ويهذب النفس، ويقيم الأخلاق، ويصلح حركة الحياة.

وهذا الدور الدفاعي عن السنة الشريفة هو ما عناه ابن المبارك رحمه الله، وهو من أولويات الذب عن الإسلام، وحماية شريعته، لكن دور الجهابذة لا ينتهى إلى هذا الحد بل لهم أدوار ومقامات أخرى يجب عليهم امتثالها، والشروع فيها، ليعظم بلاؤهم، وتصدق نصيحتهم، ويتسع تأثيرهم.

فالمحدث الجهبذ الذي يصون السنن من الضعاف والمنكرات، قد قام بجهد بارز ودور حسن، لكنه في خضم ذلك، لا يغفل عن نشر السنة الصحيحة, والقيام بالدعوة والإصلاح، والتصدي للكذابين والمبتدعين، وإخراج المؤلفات الجيدة وبناء الأجيال، وهذا ما ينبغى أن يعيش له الجهابذة! فابن المبارك رحمه الله، بين دوراً عزيزاً يحسنه فئام من الناس، ينبغي فيه التفاعل مع أدوارأخرى لا تضاده ولا تعكره، لأنه من الخطأ بمكان، أن يُفهم

ما يعيش له الجهابذة · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ما يعيش له الجهابذةص ٣