وفي إطار العمل الدعوي المكثف، لابد أن يدرك الدعاة النبلاء، ضرورة تعلم لغات القوم، وأن يتصدى لذلك طائفة مقتدرة، ومتقن الإنجليزية في هذه الأزمان يستطيع أن يشق دروب العالم والدول داعيةً مجاهداً، ومتحدثاً لبقاً بعد تمكنه الشرعي ورسوخه الإيماني.
قال تعالى: " وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ " [إبراهيم: 4]، وفي تعلم لغة الأعداء أمان من مكرهم، واطلاع على ثقافتهم، وفهم لأعرافهم، وإقامة للحجة عليهم.
إن العالم اليوم يتفطر لهفاً على ما ينتشله من موارد المتع المكدرة، وما يأخذه إلى جنان السعادة ليطعم لذة الحياة، ويذوق راحة البال. وذلك لا يكون إلا فى الإسلام بحمله والتمسك به، والاستمتاع بشعائره، قال تعالى: " مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " [النحل: 97]
إنه لمن دواعي الفخر والسرور أن يتداعى الإسلاميون إلى الفضائيات تأسيساً ومشاركة, واستثماراً, لعلمهم بالخطر الإعلامي, وتمدده الكاسح! واستطاع عقلاؤهم أن يسيطروا دعوياً وإعلامياً على ميادين الإنترنت، ويقدموا للعالم رياحين الضياء وأزاهير السعادة، ويعكسوا مدى عمق الجانب العقدي والثقافي لدى أمة الإسلام. لقد وعت الأمة عجائب النت النفاثة، فاستحالت مواقعها الهابطة, وتصاويرها الفاتنة, مواقع إسلامية ومراصد