تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعمر الفاروق رضي الله عنه، يراه طلحة رضي الله عنه يتردد على بيت امرأة، فرصده مرة إلى أن خرج، فدخل عليها، فإذا هي امرأة عجوز عمياء مقعدة. فقال لها طلحة: ما يصنع هذا الرجل عندك؟! فقالت هذا له منذ كذا وكذا, يصلح شأني، ويخرج الأذى عني، فقال طلحة: ثكلتك أمك يا طلحة عثرات عمر تتبع!!

وذو النورين عثمان رضي الله عنه، يبذل ماله في سبيل الله، وفي أبواب الخير، فينشر حقاً ويحقق سعادة، ويقوي عزيمة، ويستر عيباً.

وأبو الحسن علي رضى الله عنه تؤخذ درعه المتينة يوم صفين، يأخذها يهودي، فيتحاكمان إلى شريح القاضي، فيقضي بها لليهودي لضعف حجة أمير المؤمنين. فيتعجب اليهودي، ويعلن إسلامه، فيهبها له علي رضي الله عنه.

وابن عمر العالم العابد، ومن نعته الذهبي في السير (بشيخ الإسلام) كان يخرج إلى السوق كل يوم ليس له حاجة من بيع أو شراء إلا إفشاء السلام، وجمع الحسنات والفضائل. كما صح ذلك في موطأ مالك.

وجرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه يروي حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم مفاده (بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، و النصح لكل مسلم).

فيذهب إلى السوق ليشتري فرساً فيسومها، فيذكر له صاحها سعراً فيتأملها، فيقول: إنها تستحق أكثر من ذلك، ولم يزل

ما يعيش له الجهابذة · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ما يعيش له الجهابذةص ١٠١