تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانُوا يَرْقُونَ، وَيَكْرَهُونَ النَّفْثَ فِي الرَّقَى. (1)

وعَنِ الْحَكَمِ، وَحَمَّادٍ؛ أَنَّهُمَا كَرِهَا التَّفْلَ فِي الرَّقَى. (2)

حكم النشرة:

وَأَمَّا حُكْمُ النُّشْرَةِ، فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَدَا ابْنَ عَبْدِ السَّلاَمِ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّهُ جَائِزٌ وَهُوَ قَوْل سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَالطَّبَرِيِّ وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقْرَأُ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي إِنَاءٍ، ثُمَّ تَأْمُرُ أَنْ يُصَبَّ عَلَى الْمَرِيضِ.

وَذَهَبَ ابْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ حَرَامٌ، وَمَنَعَهَا أَيْضًا الْحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ. وَكَذَلِكَ مُجَاهِدٌ لَمْ يَرَ أَنْ تُكْتَبَ آيَاتُ الْقُرْآنِ، ثُمَّ تُغْسَل، ثُمَّ يُسْقَاهُ صَاحِبُ الْفَزَعِ. وَقَال النَّخَعِيُّ: أَخَافُ أَنْ يُصِيبَهُ بَلاَءٌ.

لِمَا رُوِيَ عنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنِ النُّشْرَةِ، فَقَالَ: ذُكِرَ لِي عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّهَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ». (3)

وَقِيل: الْمَنْعُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا كَانَتْ خَارِجَةً عَمَّا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَنِ الْمُدَاوَاةِ الْمَعْرُوفَةِ. وَالنُّشْرَةُ مِنْ جِنْسِ الطِّبِّ، فَهِيَ غُسَالَةُ شَيْءٍ لَهُ فَضْلٌ كَوُضُوءِ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. (4)

وَأَمَّا الرَّتِيمَةُ فَيَخْتَلِفُ حُكْمُهَا بِاخْتِلاَفِ مَعَانِيهَا:

(1) - مصنف ابن أبي شيبة -طبعة الدار السلفية الهندية (7/ 400) (24024) صحيح

(2) - مصنف ابن أبي شيبة -طبعة الدار السلفية الهندية (7/ 401) (24027) صحيح وانظر تفسير القرطبي 20/ 258.

(3) - المراسيل لأبي داود (ص:319) (453) صحيح

(4) - ابن عابدين 5/ 232،233،والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 1/ 95،وشرح منتهى الإرادات 1/ 320،321،وتفسير القرطبي 10/ 318 ـ 319.

لمهذَّبُ في علاجِ العَيْنِ والمَسِّ والسِّحْرِ · الصفحة ٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لمهذَّبُ في علاجِ العَيْنِ والمَسِّ والسِّحْرِص ٣٣٧