سادساً - الاِسْتِعَاذَةُ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ:
مِنْ سُنَنِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنْ يَسْتَعِيذَ فِي الْخُطْبَةِ الأُْولَى فِي نَفْسِهِ سِرًّا قَبْل الْحَمْدِ. (1)
مَحَل الاِسْتِعَاذَةِ فِي صَلاَةِ الْعِيدِ:
يَسْتَعِيذُ بَعْدَ تَكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَكُونُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ، وَهُوَ قَوْلٌ عَنْ أَحْمَدَ، لأَِنَّهَا تَبَعٌ لِلْقِرَاءَةِ. (2)
وَتَكُونُ قَبْل تَكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَأَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّهَا تَبَعٌ لِلثَّنَاءِ، وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَاتِ عَنْ أَحْمَدَ. (3)
سابعاً- حُكْمُهَا، وَمَحَلُّهَا فِي صَلاَةِ الْجِنَازَةِ:
لاَ يَخْتَلِفُ حُكْمُ الاِسْتِعَاذَةِ فِي الْجِنَازَةِ عَنْ حُكْمِهَا فِي الصَّلاَةِ الْمُطْلَقَةِ، وَيَجْرِي فِيهَا الْخِلاَفُ الَّذِي جَرَى فِي الصَّلاَةِ الْمُطْلَقَةِ. (4)
ثامنا- استحبابها في صلاة الليل:
عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُرِيدُ أَنْ يَتَهَجَّدَ قَالَ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ» قَالَ ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ» (5)
الْمُسْتَعَاذُ بِهِ:
الاِسْتِعَاذَةُ تَكُونُ بِاَللَّهِ تَعَالَى، وَأَسْمَائِهِ، وَصِفَاتِهِ، (6) وَقَال الْبَعْضُ: لاَ بُدَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ لِلتَّعَوُّذِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يُتَعَوَّذُ بِهِ، لاَ نَحْوَ آيَةِ الدَّيْنِ. (7)
(1) - ابن عابدين 1/ 329 ط بولاق.
(2) - الطحطاوي على مراقي الفلاح 1/ 291،والروضة 2/ 71،والفروع 1/ 579،والفتاوى الهندية 1/ 74.
(3) - الطحطاوي على مراقي الفلاح 1/ 291،والفروع 1/ 579،وفتح العزيز بهامش المجموع 3/ 301.
(4) - المجموع 3/ 325،وكشاف القناع 2/ 101.
(5) - المراسيل لأبي داود (ص:88) (32) صحيح مرسل
(6) - الفروع 1/ 599،وكشاف القناع 2/ 59،وتفسير القرطبي 19/ 10.
(7) - الزرقاني على خليل 1/ 105.