تتضمن الاستعاذة من شر المصيبات وسورة الناس تتضمن الاستعاذة من شر العيوب التي أصلها كلها الوسوسة. (1)
إجَابَةُ الْمُسْتَعِيذِ:
يُنْدَبُ لِلإِْنْسَانِ إِجَابَةُ مَنِ اسْتَعَاذَ بِهِ فِي أَمْرٍ مَقْدُورٍ لَهُ، وَقَدْ تَكُونُ الإِْعَاذَةُ وَاجِبًا كِفَائِيًّا أَوْ عَيْنِيًّا، لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا اللَّهَ لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ» (2)
وَقَدْ يَكُونُ الْمُسْتَعِيذُ بِاَللَّهِ مُسْتَغِيثًا، فَيَكُونُ تَفْصِيل الْحُكْمِ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِغَاثَة) أَوْلَى. (3)
الفرق بين التميمة والرقية:
التَّمِيمَةُ فِي اللُّغَةِ عُوذَةٌ تُعَلَّقُ عَلَى الإِْنْسَانِ، عن عُقْبَةَ بْنَِ عَامِرٍ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:" مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً، فَلَا أَتَمَّ اللهُ لَهُ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً، فَلَا وَدَعَ اللهُ لَهُ " (4)
وَيُقَال: هِيَ خَرَزَاتٌ كَانَ الْعَرَبُ يُعَلِّقُونَهَا عَلَى أَوْلاَدِهِمْ يَتَّقُونَ بِهَا الْعَيْنَ فِي زَعْمِهِمْ. (5)
وَعَرَّفَهَا الْفُقَهَاءُ بِأَنَّهَا وَرَقَةٌ يُكْتَبُ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ غَيْرِهِ وَتُعَلَّقُ عَلَى الإِْنْسَانِ. (6)
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الرُّقْيَةِ وَالتَّمِيمَةِ أَنَّ الرُّقْيَةَ تَكُونُ بِقِرَاءَةِ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ غَيْرِهِ.
أَمَّا التَّمِيمَةُ فَهِيَ وَرَقَةٌ يُكْتَبُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ. وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى الرُّقْيَةُ: هِيَ تَعْوِيذٌ مَقْرُوءٌ، وَالتَّمِيمَةُ: تَعْوِيذٌ مَكْتُوبٌ. (7)
(1) - بدائع الفوائد (2/ 247)
(2) - صحيح ابن حبان - مخرجا (8/ 199) (3408) صحيح وانظر: الشبراملسي على النهاية 3/ 369.
(3) - الموسوعة الفقهية الكويتية - وزارة الأوقاف الكويتية (4/ 16)
(4) - مسند أحمد ط الرسالة (28/ 623) (17404) حسن
(5) - لسان العرب،.والصحاح، والنهاية لابن الأثير مادة:" تمم ".
(6) - الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 1/ 95 ط الحلبي، والشرح الصغير 4/ 769،ونهاية المحتاج 1/ 111،وأسنى المطالب 1/ 60.
(7) - الشرح الصغير 4/ 768 - 769،وحاشية ابن عابدين 5/ 232،ط بولاق، والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع 1/ 95.