تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣١٦٧، ٧٣٤٨، م: ١٧٦٥].

٤٠٥١ - [٢] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَامَ عُمَرُ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَقَالَ: "نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ". وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءَهُمْ،

ــ

وقوله: (أن أجليكم) أي: أخرجكم من أوطانكم، في (القاموس) (١): جلا القوم عن الموضع، جَلْوًا وجَلاء وأَجْلَوا: تفرقوا، وفي (الصراح) (٢): جلاء: ازخان ومان رفتن وبيرون كردن لازم متعد، يقال: جلوا عن أوطانهم وجلوتهم، وكذلك أجلوا عن البلد وأجليتهم، والباء في (بماله) للبداية، والمراد شيء لا يتيسر نقله كالأرض، هذا وقد يستشكل هذا الحديث بأنه قد ثبت أن إجلاء بني النضير كان في السنة الرابعة من الهجرة، وقتل بنو قريظة في الخامسة وهم اليهود، وكان إسلام أبي هريرة في السابعة، فكيف يقول: بينا نحن في المسجد، الحديث. وأجيب: بأن الخطاب في (أجليكم) لمن بقي من اليهود في المدينة وأكنافها بعد إجلاء بني النضير وقتل بني قريظة منهم أو من غيرهم كبني قينقاع ومن عداهم فلا إشكال.

٤٠٥١ - [٢] (ابن عمر) قوله: (كان عامل) بلفظ الماضي من المعاملة و(يهود) مفعوله.

وقوله: (ما أقركم اللَّه) أي: إلى مدة أقركم اللَّه وأراد قراركم، وقول عمر: (وقد رأيت إجلاءهم) بيان لانتهاء المدة المستفاد من قوله: (ما أقركم اللَّه)، وكأنه -رضي الله عنه- سمع

(١) "القاموس المحيط" (ص: ١١٦٩).

(٢) "الصراح" (ص: ٥٤٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٧ · ص ١٢٧