وَابْنُ أُثَالٍ رَسُولا مُسَيْلِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ لَهُمَا: "أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ " فَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: "آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ (١)، وَلَوْ كُنْتُ قَاتِلًا رَسُولًا لَقَتَلْتُكُمَا". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الرَّسُولَ لَا يُقْتَلُ. رَوَاهُ أَحْمدُ. [حم: ١/ ٤٠٤، ٤٠٦].
* * *
٧ - باب قسمة الغنائم والغلول فيها
ــ
وبالحاء المهملة، و(ابن أثال) بضم الهمزة وبالمثلثة.
وقوله: (آمنت باللَّه ورسوله) فيه غاية التواضع وطلب الحق، والحلم، وعدم التعجيل بتعذيبهما، وفيه رمز إلى الإنكار بنبوة ذلك اللعين وتكذيبه في دعواه، فافهم، وذلك كقوله -ﷺ- مثل هذا الكلام في مقابلة قول ابن صياد: إني رسول اللَّه.
٧ - باب قسمة الغنائم والغلول فيها
القسمة في اللغة: التجزئة، قسمه يقسمه وقسّمه: جزأه، والغنائم جمع غنيمة، والمغنم بمعناها، ويجمع على مغانم، وهي مال يحصل من حرب الكفار، والغنم بالضم: أخذ الغنيمة، والغلول: الخيانة، أو خاص بالفيء، كذا في (القاموس) (٢)، والثاني هو المشهور الأكثر في الاستعمال، وظاهر إطلاق قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١] يدل على ذلك، قال البيضاوي في (تفسيره) (٣): ما صح أن يكون
(١) في نسخة: "ورسله".
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٩٥٧، ١٠٥٤، ١٠٥٩).
(٣) "تفسير البيضاوي" (١/ ١٨٧).