تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَرَسَ لَيْلَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَحَثَا عَلَيْهِ التُّرَابَ، وَقَالَ: "أَصْحَابُكَ يَظُنُّونَ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ"، وَقَالَ: "يَا عُمَرُ إِنَّكَ لَا تُسْأَلُ عَنْ أَعْمَالِ النَّاسِ، وَلَكِنْ تُسْأَلُ عَنِ الْفِطْرَةِ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: ٤/ ٤٣].

* * *

١ - باب إعداد آلة الجهاد

ــ

وقوله: (يا عمر إنك لا تسأل عن أعمال الناس ولكن تسأل عن الفطرة) أي: دين الإسلام، قال الطيبي (١) في تفسير هذا الكلام ما حاصله: ينبغي يا عمر أن لا تخبر مثلك في مثل هذا الموطن عن أعمال الشرِّ للموتى، بل تخبر عن أعمال الخير كما قال: (اذكروا موتاكم بالخير)، فوضع (لا تسأل) موضع (لا تخبر) نفيًا للملزوم بنفي اللازم؛ لأنه إذا انتفى السؤال انتفى الإخبار، والمقصود منعُه عمَّا أقدم عليه؛ فإن الاعتبار بالفطرة والاعتقاد مع أنه عمل عملًا من أعمال أهل الإسلام ما يكفيه، فافهم.

١ - باب إعداد آلة الجهاد

من السهم والسيف والدِّرع والقوس والرُّمح والخيل، وأكثر ما ذكر فيه فضيلة الرمي والخيل، وذكر الرهان، وذكر حال سيف رسول اللَّه ورايته -ﷺ-.

(١) "شرح الطيبي" (٧/ ٣١٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٥٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٥٩٦