تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٨٦٧ - [٧] وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (١) -ﷺ- يَلْوِي ناصِيَةَ فَرَسٍ بِأُصْبُعِهِ وَهُوَ يَقُولُ: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: الأَجْرُ وَالغَنِيمَةُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٨٧٢].

٣٨٦٨ - [٨] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي لسَبِيل اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ فإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ

ــ

الشَّعرِ، يريد ذواتها، وخص الناصية لكونه أشرف أعضائها وأظهرها كالجبهة من الإنسان، ولهذا يسمى بياضها غُرَّةً، ويقال: فلان مبارك الناصية، وينسب ظهور آثار الجهد والبخت إليها.

٣٨٦٧ - [٧] (جرير بن عبد اللَّه) قوله: (يلوي ناصية فرس) أي: يقبله ويدبره، لواه يلويه لَيًّا: فتله، والمراد بالناصية هنا الشعر المسترسل على الجبهة.

وقوله: (الخيل معقود في نواصيها الخير) لأن بها يحصل الجهاد الذي فيه خير الدنيا والآخرة كما بينه بقوله: (الأجر والغنيمة)، وفيها من الكر والفر ما ليس فيما عداها من المراكب.

٣٨٦٨ - [٨] (أبو هريرة) قوله: (من احتبس فرسًا) أي: ربطه وحبسه على نفسه لما عسى أن يحدُثَ من غزوٍ، والحبس بمعنى المنع، ويجيء بمعنى الوقف، وفي (القاموس) (٢): الحبيس من الخيل: الموقوف في سبيل اللَّه، وقد حبسه وأحبسه.

وقوله: (فإن شبعه) بكسر الشين وفتح الباء، (وريه) بكسر الراء وتشديد الياء، والمراد ما يشبعه ويرويه.

(١) في نسخة: "نبي اللَّه".

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٤٩٧).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٦٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٦٠٠