لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ فَأَمْسَكُوا بِأَيْدِيهِمْ فَقَالَ: "مَا لَكُمْ؟ " قَالُوا (١): وَكَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَ بَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: "ارْمُوا وَأَنَا مَعكُمْ كُلِّكُمْ". رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٣٥٠٧].
٣٨٦٥ - [٥] وَعَن أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبَو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْي، فَكَانَ إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضعِ نَبْلِهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. [خ: ٢٩٠٢].
٣٨٦٦ - [٦] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٨٥١، م: ١٨٧٤].
ــ
(الطيبي) (٢)، وفي الحاشية من (شرح المصابيح) لابن الملك (٣): أنه بفتح السين المهملة اسم موضع، والباء بمعنى (في)، واللام في (لأحد) متعلق لـ (قال)، والباء في (بأيديهم) زائدة.
٣٨٦٥ - [٥] (أنس) قوله: (تشرف النبي -ﷺ-) من الشرف بمعنى الاستشراف بمعنى الاطِّلاع والانتظار، وشرفَه وشارفَه وعليه: اطَّلعَ من فوق، واستشرف الشيءَ: رفعَ بصرَه إليه، وبسط كفه فوق حاجبه كالمستظلِّ من الشمس، كذا في (القاموس) (٤)، يعني كان النبي -ﷺ- يُتبعُ نظرَه سهمَ أبي طلحةَ لينظرَ مَن أصاب من الأعداء، وذلك كان لكونه حسن الرمي لا يخطئ سهمه.
٣٨٦٦ - [٦] (وعنه) قوله: (البركة في نواصي الخيل) جمع ناصية وهي قُصَاصُ
(١) في نسخة: "فقالوا".
(٢) "شرح الطيبي" (٧/ ٣١٥، ٣١٦).
(٣) "شرح مصابيح السنة" (٤/ ٣٤٣).
(٤) "القاموس المحيط" (ص: ٧٦٠).