تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَائِمًا أَوْ جَهَّزَ غَازِيًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ"، وَمُحْيِي السُّنَّةِ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ" وَقَالَ: صَحِيحٌ (١). [شعب: ٣٩٥٣، شرح السنة: ١/ ٤٤٩].

١٩٩٣ - [١٢] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: "ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (٢) ".

ــ

مفطرًا، أي: أطعمَ.

وقوله: (جهز غازيًا) وزاد ابن خزيمة والنسائي: (أو جهز حاجًا أو خلفه في أهله) (٣).

١٩٩٣ - [١٢] (ابن عمر) وقوله: (ذهب الظمأ) هو مهموز مقصور وممدود،

(١) قَالَ الْجَزَرِيُّ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِهِ جُمْلَةً، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مُقَطَّعًا، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: فِي كُلٍّ مِنْهُمَا حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَالَ مِيرَكُ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا مِنْ حَدِيثِ زيدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مَنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ" قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلَفْظُ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَالنَّسَائِيِّ: "مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ جَهَّزَ حَاجًّا أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ"، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَقِفْ عَلَى هَذَيْنِ الطَرِيقَيْنِ فَعَزَا الْحَدِيثَ إِلَى الْبَيْهَقِيِّ وَ"شَرْحِ السُّنَّةِ"، وَالْعَزْوُ إِلَى أَصْحَابِ السُّنَنِ أَوْلَى وَأَصْوَبُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِيهِ أَنَّهُ إِنَّمَا نُسِبَ إِلَيْهِمَا لأَنَّ لَفْظَهُمَا مُغَايِرٌ لِلَفْظِ الطَّرِيقَيْنِ، فَإِنَّ الأَوَّلَ مُخْتَصَرٌ وَالثَّانِي مُطَوَّلٌ، مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مُخَالَفَةِ بَقِيَّةِ الأَلْفَاظِ. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٣٨٦).

(٢) قوله: "إِنْ شَاءَ اللَّهُ" مُتَعَلِّقٌ بِالأَخِيرِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَرُّكِ، وَيَصِحُّ التَّعْلِيقُ لِعَدَمِ وُجُوبِ الأَجْرِ عَلَيْهِ -تَعَالَى-، رَدًّا عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ، أَوْ لِئَلَّا يَجْزِمَ كُلُّ أَحَدٍ فَإِنَّ ثُبُوتَ أَجْرِ الأَفْرَادِ تَحْتَ الْمَشِيئَةِ، ويُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إِنْ بِمَعْنَى إِذْ فَتَتَعَلَّقُ بِجَمِيعِ مَا سَبَقَ. انتهى. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٣٨٦).

(٣) قَالَ الطِّيبِيُّ (٥/ ١٥٨٨): نَظَمَ الصَّائِمَ فِي سِلْكِ الْغَازِي لِانْخِرَاطِهِمَا فِي مَعْنَى الْمُجَاهَدَةِ مَعَ أَعْدَاءِ اللَّهِ، وَقَدَّمَ الْجِهَادَ الأَكْبَرَ. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٣٨٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٤٣٤