تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَا يَمْضَغُ الْعِلْكَ، فَإِنِ ازْدَرَدَ رِيقَ الْعِلْكِ لَا أَقُولُ: إِنَّهُ يُفْطِرُ، وَلَكِنْ يُنْهَى عَنْهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ بَابٍ. [خ: كتاب الصوم، باب: ٢٨].

٤ - باب صوم المسافر

ــ

انتهى. أقول: يجوز أن يكون (ما) استفهامية استفهام إنكار وإن لم يكن معها (ذا)، ويتم المعنى كما لا يخفى.

وقوله: (ولا يمضغ العلك) بالكسر صمغ معروف يمضغ مثل المصطكى، وشيء عِلْكٌ، أي: لَزِجٌ، والعَلك اللَّوك والمضغ، وكرهه الشافعي لأنه يجفف الفم ويعطش، وفي بعض النسخ: ويمضغ العلك بحذف كلمة (لا)، كذا وقع عند بعض رواة البخاري وكلاهما صحيح، ووجود كلمة (لا) أوفق بالسياق، وقال في (الهداية) (١): مضغ العلك لا يفطر الصائم؛ لأنه لا يصل إلى جوفه، وقيل: إذا لم يكن ملتئمًا يفسد؛ لأنه يصل إليه بعض أجزائه، وقيل: إذا كان أسود يفطر وإن كان ملتئمًا؛ لأنه يتفتت إلا أنه يكره للصائم لما فيه من التعرض على الفساد، ولأنه يتهم بالإفطار، انتهى.

٤ - باب صوم المسافر

الأحاديث الواردة في صوم المسافر وإفطاره، منها: ما ورد في إباحة الإفطار مطلقًا من غير تعرض لكون الصيام والإفطار أفضل، وبعضها ورد في التخيير بين الصيام والإفطار، وبعضها في جواز الإفطار وذم الصيام، واتفق جمهور العلماء من أهل الفتوى أن الإفطار والصيام كلاهما جائز، واختلفوا في أن أحدهما أفضل أو هما

(١) "الهداية" (١/ ١٢٣).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٤٥٧