تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٩١ - [١٠] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [ت: ٦٩٦، د: ٢٣٥٦].

١٩٩٢ - [١١] وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "من فَطَّرَ. . . . .

ــ

بإقبال تام، وإذا كان أول ما يصل إليه من الطعام حلوًا انتفع البدن به غاية الانتفاع، لا سيما القوة الباصرة؛ فإن انتفاعها من الحلاوة أكثر وأقوى من سائر القوى، ولما كان حلاوة الحجاز التمر، وقد جبلت طباعهم وربيت به، كان انتفاعهم به أكثر من الانتفاع بغيرها من الحلاوات، وأما الماء فإن الكبد يحصل لها من الصوم نوع يبس، فإذا رطب بالماء كمل انتفاعها بالغذاء بعده، ولهذا كان الأولى بالظمآن الجائع أن يبدأ بشرب قليل من الماء، ثم يأكل بعده، قاله ابن القيم، كذا في (المواهب) (١).

١٩٩١ - [١٠] (أنس) قوله: (فتميرات) بلفظ التصغير مجرور ومرفوع، وقد وقع في بعض الروايات: (ثلاث رطبات) و(ثلاث تميرات).

وقوله: (حسا) أي: شرب قليلًا، وفي (القاموس) (٢): حسا الطائرُ الماءَ حسْوًا، ولا تقُل: شرِبَ، وزيدٌ الماءَ: شرِبهُ شيئا بعد شيءٍ كتحسّاهُ واحتسَاهُ (٣).

١٩٩٢ - [١١] (زيد بن خالد) قوله: (من فطر) بالتشديد، والتفطير جعل أحد

(١) "المواهب اللدنية" (٤/ ٣٤٢).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ١١٧١).

(٣) قال القاري: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: السُّنَّةُ بِمَكَةَ تَقْدِيمُ مَاءِ زَمْزَمَ عَلَى التَّمْرِ أَوْ خَلْطُهُ بِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ خِلَافُ الإِتِّبَاعِ، وَبِأَنَّهُ -ﷺ- صَامَ عَامَ الْفَتْحِ أَيَّامًا كَثِيرَةً بِمَكَةَ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ أَنَّهُ خَالَفَ عَادتَهُ الَّتِي هِيَ تَقْدِيمُ التَّمْرِ عَلَى الْمَاءِ، وَلَوْ كَانَ لَنُقِلَ، انتهى. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٣٨٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٤٣٣