١٩٩٤ - [١٣] وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ زُهْرَةَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ صَمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ (١) ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مُرْسَلًا. [د: ٢٣٥٨].
* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
١٩٩٥ - [١٤] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ؛ لأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [د: ٢٣٥٣، جه: ١٦٩٨].
ــ
والقصر لغة القرآن قوله تعالى: ﴿لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ﴾ [التوبة: ١٢٠] وهو العطش أو شدته (٢).
١٩٩٤ - [١٣] قوله: (معاذ بن زهرة) بضم الزاي، تابعي.
الفصل الثالث
١٩٩٥ - [١٤] (أبو هريرة) قوله: (لا يزال الدين ظاهرًا) أي: غالبًا، وفي تعليله بأن (اليهود والنصارى يؤخرون) إشارة إلى أن قوام الدين وغلبته في مخالفة أعدائه.
(١) قال المظهر (٣/ ٢٤): يعني لم يكن صومي رياءً، بل كان خالصًا لك؛ لأنك الرازق أنت، فإذا أكلتُ رزقك ولا رازقَ غيرُك فلا ينبغي العبادةُ لغيرك. انتهى. وَقَالَ الطِّيبِيُّ (٥/ ١٥٨٨): قَدَّمَ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ فِي الْقَرِينتَيْنِ عَلَى الْعَامِلِ دَلَالَةً عَلَى الاخْتِصَاصِ إِظْهَارًا لِلاخْتِصَاصِ فِي الافْتِتَاحِ وإِبْدَاءً لِشُكْرِ الصَّنِيعِ الْمُخْتَصِّ بِهِ فِي الاخْتِتَامِ. انتهى.
(٢) قَالَ الطِّيبِيُّ (٥/ ١٥٨٨): ذِكْرُ ثُبُوتِ الأَجْرِ بَعْدَ زَوَالِ التَّعَبِ اسْتِلْذَاذٌ أَيَّ اسْتِلْذَاذِ، وَنظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ [فاطر: ٣٤]. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٣٨٦).