تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

١٩٦٢ - [٧] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيم، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (١)، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ. [حم: ٢/ ٢٣٠، ن: ٢١٠٦].

١٩٦٣ - [٨] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ،

ــ

الفصل الثالث

١٩٦٢ - [٧] (أبو هريرة) قوله: (فقد حرم) (٢) أي: خيرًا كثيرًا، أو حرم الخير كله كما يأتي في حديث أنس -رضي الله عنه-.

١٩٦٣ - [٨] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (الصيام والقرآن) الظاهر أن المراد به قيام رمضان به في التراويح وصلاة الليل، ويحتمل أن يكون مطلقًا.

وقوله: (يشفعان) (٣) الرواية المشهورة بالتخفيف وقد يثقل.

(١) أَيِ: الْعَمَلُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ.

(٢) قَالَ الطِّيبِيُّ: اتَّحَدَ الشَّرْطُ وَالْجَزَاءُ دَلَالَةً عَلَى فَخَامَةِ الْجَزَاءِ، أَيْ: فَقَدْ حُرِمَ خَيْرًا لَا يُقَادَرُ قَدْرُهُ. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٣٦٦).

(٣) يحتمل تَجسيدهما، وَيحتمل بِبَيَانِ الْحَالِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: الشَّفَاعَةُ وَالْقَوْلُ مِنَ الصِّيَامِ وَالْقُرْآنِ إِمَّا أَنْ يُؤَوَّلَ أَوْ يَجْرِيَ عَلَى مَا عَلَيْهِ النَّصُّ، وَهَذَا هُوَ الْمَنْهَجُ الْقَوِيمُ وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، فَإِنَّ الْعُقُولَ الْبَشَرِيَّةَ تَتَلَاشَى وَتَضْمَحِلُّ عَنْ إِدْرَاكِ الْعَوَالِمِ الإِلَهِيَّةِ، وَلَا سَبِيلَ لنَا إِلَّا الإِذْعَانُ وَالْقَبُولُ، وَمَنْ أَوَّلَ قَالَ: اسْتُعِيرَتِ الشَّفَاعَةُ وَالْقَبُولُ لِلصِّيَامِ وَالْقُرْآنِ لإِطْفَاءِ غَضَبِ اللَّهِ وَإِعْطَاءِ الْكَرَامَةِ وَرَفع الدَّرَجَاتِ وَالزُّلْفَى عِنْدَ اللَّهِ، انتهى. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٣٦٦).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٤٠٤