تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٨٩ - [٨] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٧٠٠].

١٩٩٠ - [٩] وَعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ، فَإِنْ لَمْ يَجدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ فَإِنَّهُ طَهُورٌ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. وَلَمْ يَذْكُرْ: "فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ" غَيْرُ التِّرْمِذِيِّ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى (١). [حم: ٤/ ١٧، ت: ٦٥٨، د: ٢٣٥٥، جه: ١٦٩٩، دي: ٢/ ٧].

ــ

١٩٨٩ - [٨] (أبو هريرة) قوله: (أحب عبادي إلي أعجلهم فطرًا) لأن متابعة النبي -ﷺ- سبب لمحبة اللَّه تعالى، وقيل: المراد بهم المسلمون؛ لأن اليهود والنصارى يؤخرون الفطر، والأول أظهر.

١٩٩٠ - [٩] (سلمان بن عامر) قوله: (فليفطر على تمر) وقد ذكر بعض العلماء في ذلك حكمة بالغة وهي أن المعدة حين خلوها وسبق المطلب والاشتهاء يقبل الطعام

= حتى يقضي حاجته، هذا وقد ذهب به وبما يشير إليه قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] إلى أن المراد هو التبين دون نفس انبلاج الفجر، وهو أولى بحال العوام نظرًا إلى تيسير الشرع، فإن أكثر الخواص أيضًا عاجزون عن درك حقيقته فكيف لغير الخواص؟ فإناطة الأمر بنفس الانبلاج لا يخلو من إحراج وتكليف، فلا تتعلق هي بالفجر ولا بالمغرب، بل هي واردة على أمر الصلاة، كورود قوله عليه الصلاة والسلام: "إذا حضر العَشاء وأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعَشاء"، فإنهما سيقا على نمط واحد، والمرعي فيهما قطع بال المصلي عن الاشتغال بغير أمر الصلاة، فكما أنها واردة بقضاء حاجته فكذلك هي واردة بقضاء حاجته من الشراب، فلا يلزم ما لزم، واللَّه تعالى أعلم. انتهى.

(١) قال القاري: "فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى" أَيْ لَهُمْ أَوْ لَهُ، وَهَذَا غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ. "مرقاة المفاتيح" (٤/ ١٣٨٥).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٤٣٢