تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ. [خ: ١٤٢١، م: ١٠٢٢].

١٨٧٧ - [١٩] وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ، فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ، يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَان -الاسْمُ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ- فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! لِمَ تَسْأَلُنِي عَنِ اسْمِي؟ . . . . .

ــ

وقوله: (مما أعطاه اللَّه) وفي بعض النسخ: (مما آتاه اللَّه)، وكلاهما بمعنى (١).

١٨٧٧ - [١٩] (أبو هريرة) قوله: (بفلاة) هي المفازة لا ماء فيها، أو الصحراء الواسعة، و(اسق) أمر للسحابة، و(الحديقة) الروضة ذات الشجر، والبستان من النخل والشجر، والقطعة من النخل.

وقوله: (فتنحى ذلك السحاب) أي: ذهب نحو حديقة فلان، (الحرة) أرض ذات حجارة، و(الشرجة) مسيل ماء من الحرة إلى السهل، والجمع: الشراج والشروج، والضمير في (تتبع) للرجل، و(المسحات) بكسر الميم وسكون السين، من سحا الطين يسحيه ويسحوه ويسحاه سحيًا: قشره وجرفه، [والمسحاة] ما سُحِيَ به (٢)، والضمير

(١) قال القاري (٤/ ١٣٢٦): اعْلَمْ أَنَّهُ إِذَا دَفَعَ الزَّكَاةَ لِمَنْ ظَنَّ أَنَّهُ فَقِير ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ غَنِيٌّ لَا يُعِيدُهَا، خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ، وَلَكِنْ لَا يَسْتَرِدُّ مَا أَدَّاهُ. وفي "المغني" (٢/ ٤٩٨): "وَإِذَا أَعْطَى مَنْ يَظُنُّهُ فَقِيرًا فَبَانَ غَنِيًّا. فَعَنْ أَحْمَدَ فِيهِ رِوَايَتَانِ؛ إحْدَاهُمَا: يُجْزِئُهُ. اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ. وَهَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ وَأَبِي عُبَيْدِ وَأَبِي حَنِيفَةَ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يُجْزِئُهُ. وَهَذَا قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَأَبِي يُوسُفَ وَابْنِ الْمُنْذِرِ، وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ كَالرِّوَايَتَيْنِ.

(٢) انظر: "القاموس المحيط" (ص: ١١٨٩).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٣٣٣