تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٧٦ - [١٨] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ: لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى سَارِقٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، عَلَى سَارِقٍ؟ ! لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، عَلَى زَانِيَةٍ؟ ! لأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ: تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى غَنِيٍّ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، عَلَى سَارِق وزَانِيَة وغَنِيٍّ؟ فَأُتِيَ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا، وَأَمَّا الْغَنِيُّ فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقَ. . . . .

ــ

فالضمائر كلها لزينب لاشتهارها به، يعني اختصر البخاري القصة، ونقل القطعة الأخيرة من حديث فيه ذكر زينب، فالضمائر راجعة إليها، وإما أنه اكتفى بشهرة الحكاية فيعود الضمير إلى من هو مقرر في أذهانهم، وإما أن يأول الكلام بأن الضمير راجع إلى المرأة التي علم رسول اللَّه -ﷺ- لحوقها به أولًا، كذا قال الكرماني (١).

١٨٧٦ - [١٨] (أبو هريرة) قوله: (قال رجل) يعني: من بني إسرائيل.

وقوله: (يتحدثون) أي: الناس بطريق التعجب أو الإنكار، ويقولون: (تصدق) بلفظ المجهول، أي: أرى من تصدق، (فقال) أي: الرجل شكرًا أو تعجبًا وتسليةً.

وقوله: (فأتِيَ) بلفظ المجهول، أي: أري في المنام أتاه ملك النوم.

وقوله: (فلعله يعتبر فينفق) فإن الغني إذا نظر إلى تصدقه اقتدى به، ويزجر عن صفة البخل.

(١) "شرح الكرماني" (٧/ ١٩٠).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٣٣٢