تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ، وَيَقُول: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ لِاسْمِكَ، فَمَا تَصْنعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذَا قُلْتَ هَذَا فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٩٨٤].

١٨٧٨ - [٢٠] وَعَنْهُ أَنَّهُ سَمعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ، وَأَقْرَعَ، وَأَعْمَى، فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَأَتَى الأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ ! قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ، وَجِلْدٌ حَسَنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي الَّذِي قَدْ قَذِرَني النَّاسُ"، قَالَ: "فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ، وَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا، قَالَ: فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الإبِلُ -أَوْ قَالَ: الْبَقَرُ شَكَّ إِسْحَاقُ- إِلَّا أَنَّ الأَبْرَصَ أَوِ الأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُمَا: الإِبِلُ، وَقَالَ الآخَرُ: الْبَقَرُ، قَالَ: . . . . .

ــ

في (يقول) للصوت مجازًا.

وقوله: (أما إذا قلت هذا) إشارة إلى أنه لا ينبغي إظهار أمر العبادة إلا بضرورة أو مصلحة اتقاء عن الرياء.

وقوله: (وأرد فيها) أي: في الحديقة، أي: لزراعتها وغرسها وعمارتها.

١٨٧٨ - [٢٠] (وعنه) قوله: (فأراد اللَّه) الفاء زائدة، أو لتضمن المبتدأ معنى الشرط، ومن جعل (أن) مانعة عنها يقدر الخبر، ويجعل الفاء للتعقيب.

وقوله: (ويذهب) بتقدير (أن) بالرفع والنصب، و(قذر) كفرح ونصر وكرم، قذرًا محركة وقذارة فهو قذر بالفتح وككتف، قذره كسمعه ونصره، ويقذره واستقذره: تجتنبه الناس.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٣٣٤