تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨١٤ - [٢١] وَعَنْ طَاوُسٍ: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أُتِيَ بِوَقَصِ الْبَقَرِ فَقَالَ: لَمْ يَأْمُرْنِي فِيهِ النَّبِيُّ -ﷺ- بِشَيْءٍ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالشَّافِعِيُّ، وَقَالَ: الْوَقَصُ: مَا لَمْ يَبْلُغِ الْفَرِيضَةَ. [قط: ٢/ ٩٨، مسند الشافعي: ٦٤٩].

* * *

٢ - باب صدقة الفطر

ــ

١٨١٤ - [٢١] (طاوس) قوله: (وقال: الوقص ما لم يبلغ الفريضة) وهو أعم من أن يكون ابتداء أو ما بين الفريضتين، والمراد هنا الأول لأنه المأتي به معاذ، كذا قالوا، والوقص في اللغة: الكسر والنقص.

٢ - باب صدقة الفطر

وهي فرض عند الشافعي، وكذا عند أحمد في ظاهر مذهبه، وسنة مؤكدة عند مالك، وواجب عندنا بمعنى المقابل للفرض، وقد وقع في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في الصحيحين (١) عن رسول اللَّه -ﷺ-: فرضَ زكاةَ الفطر من رمضان، فمالك يحمله على معنى قَدَّرَ كما هو حقيقته اللغوية، وهو بعيد في عرف الشرع، ولعل له دليل آخر بعثه على ذلك، واللَّه أعلم.

وأصحابنا يقولون: قد وقع في حديث آخر أنه أمر زكاة الفطر، فيكون المراد بفرض: أمر، والأمر الثابت بظني إنما يفيد الوجوب، وأيضًا الافتراض الذي يثبتونه ليس على وجه يكفر جاحده، فإنهم صرحوا بأن منكر وجوبها لا يكفر، فكان المتيقن

(١) "صحيح البخاري" (١٥٠٣)، و"صحيح مسلم" (٩٨٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٤ · ص ٢٨٠