تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء في سفر إشعيا [ 13 : 16 ] يقول ( الرب)

. (( وتحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم وتفضح نساؤهم ))

أليس هذا بتمامه ما شاهدناه في البوسنة والهرسك .

واسمع إلى إله الكتاب المقدس وهو يأمر بحرب أبادية كاملة

" أما مُدُنُ الشُّعُوبِ الَّتِي يَهَبُهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ مِيرَاثاً فَلاَ تَسْتَبْقُوا فِيهَا نَسَمَةً حَيَّةً، بَلْ دَمِّرُوهَا عَنْ بِكْرَةِ أَبِيهَا، كَمُدُنِ الْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ كَمَا أَمَرَكُمُ الرَّبُّ " جاء في سفر التثنية ( 20 : 16 )

إِلهكم "

وغير هذا كثير . أمسكت عنه لضيق المقام وهو معروف مشهور للمتخصصين ، فمن شاء رجع إليه .

والمقصود أن هذا هو الوجه الحقيقي للنصرانية ، أنها لا تحب أحدا ، وأنها لا تحمل وقارا ( للآخر ) ، وليس عندها إلا القتل والسفك إن قدرت . هذا ما يقوله التاريخ ، وما ينطق به الواقع في ( أبو غريب ) و( جوانتنامو) و( قلعة حاجي ) في أفغانستان وغيرهم . وصدق الله العظيم " (كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ) (التوبة : 8 ) .

وأين هذا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ للجيش حين يغزوا (( انطلقوا باسْمِ الله وَبالله وَعَلَى مِلّةِ رَسُولِ الله، وَلا تَقْتُلُوا شَيْخاً فَانِياً وَلاَ طِفْلاً وَلا صَغيراً وَلا امْرَأةً، وَلا تَغُلّوا وَضُمّوا غَنَائِمَكُم وَأصْلِحُوا وَأحْسِنُوا إنّ الله يُحِبّ المُحْسِنِينَ )) [ زيادة الجامع الصغير- للإمام السيوطي]

وقوله عليه الصلاة والسلام : (( سِيُروا بِاسْمِ اللهِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ. قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ. وَلاَ تَمْثُلُوا، وَلاَ تَغْدِرُوا، وَلاَ تَغُلُّوا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيداً )) . [ رواه ابن ماجه] ]

نعم عندنا الولاء والبراء ، ونعم " ( لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (المجادلة : 22

ولكن الكره والسيف عندنا لمن حاد الله ورسوله ... لمن كفر وحمل الناس على الكفر ، لمن ضل وأضل وأبى إلا ذلك بعد بذل كل سبل الحسنى له .

السيف عندنا لمن حمل في وجهنا السيف ، أما من وضعه وأغلق عليه باب داره فلا حاجة لنا فيه .

السيف عندنا بعيد كل البعد عن النساء والأطفال ومن ليس من أهل القتال .

لا نفعل بالنساء والأطفال والضعاف ما فعله القوم في بيت المقدس وما فعلوه في فلسطين والعراق والشيشان والبوسنة والهرسك وأفغانستان كما أمرهم كتابهم ( المقدس ) . بل عندنا : (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة : 8 ) .

وليس في شرعنا ولا في تاريخنا ولا في واقعنا المعاصر أننا سببنا نبيا أو رسولا ، أو استهزءنا بعقيدة ما وإن كنا نقر بأنها محرفه .

فأينا المحب للخير ؟

وأينا المؤدب ؟

لماذا يمزق القرآن الكريم؟؟ · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لماذا يمزق القرآن الكريم؟؟ص ٢٧٢