تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهم ارزق الأمة الإيمان لتستحق نصرتك ! يا أحكم الحاكمين! ويا رب العالمين! آيات كثيرة، قال الصادق الذى لا ينطلق عن الهوى كما فى صحيح مسلم من حديث ثوبان:" إن الله تعالى زوى لى الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتى سيبلغ ملكها ما زوى لى منها"(9) .. روى الإمام أحمد فى مسنده والطبرانى بسند صححه الألبانى من حديث تميم الدارى أن الحبيب النبى صلى الله عليه وسلم قال: " ليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار، وما يترك الله بيت وبر ولا مدر إلا أدخله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزا يعز اله به الإسلام وذلا بذل الله به الكفر"(10) .. وتدبروا معى هذا الحديث الذى ربما يسمعه الكثير منكم لأول مرة مع أنه فى صحيح مسلم من حديث أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم سأل أصحابه يوما قال:" تعرفون مدينة جانب منها فى البحر وجانب منها فى البر؟" قالوا: نعم يا رسول الله، وهذه المدينة هى القسطنطينية قال:" تعرفون مدينة جانب منها فى البحر وجانب منها فى البر، قال لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بنى غسحاق.. فإذا جاؤوها لم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم، وغنما يقولون فى المرة الأولى: لا إله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الذى فى البر ثم يقولون فى المرة الثانية: لا غله إلا الله والله أكبر فيسقط جانبها الآخر ثم يقولون فى المرة الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر فيفتح لهم فيدخلوها"(11)

قال الحافظ ابن كثير فى تعليقه على هذا الحديث الجليل قال: وبنو إسحاق فى هذه النبوءة النبوية هى سلالة العيص بن إسحاق بن إبراهيم وهؤلاء هم الروم، والروم بلغتنا هم الأوربيون، قال الحافظ ابن كثير: فالنبوءة النبوية تنص على أن الروم سيسلمون فى آخر الزمان قبل قيام الساعة، وسيكون فتح القسطنطينية على أيديهم بإذن الله، تدبروا ما تقوله الكلمات الأوروبية، لأن كثيرا لا يصدقون الوحى إلا إذا كان من أوروبا، قرأت فى مجلة (التايم) الأمريكية وسأنقل لحضراتكم أيضاً من جريدة (الصنداى) البريطانية وسأخبر بخبر من مجلة (لودينا) الفرنسية تقول مجلة (التايم) الأمريكية: وستشرق شمس الإسلام من جديد ولكنها فى هذه المرة ستعكس كل حقائق الجغرافيا، فهى لا تشرق من المشرق فى العادة ولكنها ستشرق هذه المرة من الغرب من قلب أوروبا تلك القارة العجوز التى بدت المآذن فيها تناطح أبراج الكنائس فى باريس ولندن ومدريد وروما، وصوت الأذان فى كل يوم فى هذه البلاد خمس مرات يشهد أن الإسلام يكسب كل يوم أرضا جديدة وأتباعا وجدوا فيه الطريق. جريدة (الصنداى تلجراف) البريطانية تقول: إن إنتشار الإسلام مع نهاية هذا القرن ومطلع القرن الجديد ليس له سبب مباشر إلا أن سكان العالم من غير المسلمين بدأوا يتطلعون إلى الإسلام وبدأوا يقرؤون عن الإسلام، فعوفوا من خلال الاطلاع أن الإسلام هو الدين الوحيد الأسمى الذى يمكن أن يتبع، وهو الدين الوحيد القادر على حل كل مشاكل البشرية ومجلة (لودينا) الفرنسية وتعمدت أن أختم الخطبة بهذا الخبر، لأنه استراتيجى عن خبراء استراتيجية عسكرية، دراسة قام بها متخصصون تقول الدراسة- تدبر معى: مستقبل العالم سيكون دينياً، وهذا واضح لنا جميعاً، الآن حرب فى الشيشان دينية، الحرب فى كوسوفا دينية، والحرب فى كشمير دينية، والحرب فى البوسنة دينية، الحرب فى فلسطين دينية، الحروب التى ستشن الآ على أفغانستان دينية، كل الحروب دينية، تقول الدراسة: مستقبل نظام العالم سيكون دينيان وسيسود النظام الإسلامى على الرغم من ضعفه الحالى، لأنه الدين الوحيد الذى يمتلك قوة شمولية هائلة، إنه دين الله الذى لم ينزله للعرب فحسب بل للبشرية كلها، بل للأمريكان وللعرب وللأوروبيين للبشرية كلها، إنه دين الله الذى رضيه لأهل السماء ولأهل الأرض، إن الدين عند الله الإسلام لتسعد البشرية فى الدنيا والآخرة، أسأل الله جل وعلا أن يقر

لماذا يمزق القرآن الكريم؟؟ · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لماذا يمزق القرآن الكريم؟؟ص ١٥٧