﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ(51) ﴾ ما هذا الرشد الذي أوتيه إبراهيم؟! ﴿ إِذْ قَالَ لأبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ(52) ﴾ فبدأ بالإنكار أولاً ثم ثنى بان صرح لهم قائلاً: ﴿ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَءَابَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ(54) ﴾ .
ولم يكتف حتى هددهم بالكيد لأصنامهم، ونفذ ما هدد به فعلاً فحطمها وسخر منهم بان ترك كبيرها وعلق الفأس برقبته وأشار إليه وهو يقول: ﴿ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) ﴾ ثم أنكر عليهم وهو يتأفف: ﴿ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (67) ﴾ الأنبياء. أفنحن أرشد ممن شهد الله له بالحلم والعلم والرشاد!
نوح - عليه السلام -:
﴿ وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ(38)فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ(39) ﴾ هود. إنه يلعن ظلامهم ويقابل سخريتهم بمثلها ويزيد فيهددهم بالخزي والعذاب المقيم.
موسى - عليه السلام -:
وكذلك فعل موسى - عليه السلام - النبي الذي أوصاه الله تعالى باللين في الخطاب فقال له ولأخيه هارون - عليه السلام - وقد أرسلهما إلى فرعون: ﴿ فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى(44) ﴾ .