تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثنت السورة على خليل الله إبراهيم - عليه السلام - دون غلو أو تقصير . وإبراهيم هو أبو العرب إليه ينتسبون وبه يفخرون وبدينه يدعون أنهم يدينون. من ذلك إيرادها لقصة محاججته لأبيه وقومه في قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأبِيهِ ءَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا ءَالِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ(74) -إلى قوله- نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ(83) ﴾ .

ويلاحظ هنا أن إبراهيم - عليه السلام - واجه أباه بقوله: ﴿ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ وألقاها بوجهه صراحة دون تردد أو مجاملة بعد أن أنكر عليه اتخاذه الأصنام آلهة! وتكمل الآيات وهي تذكر مجموعة من الأنبياء الكرام جاء عنهم قوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(88) ﴾ فالأنبياء عليه السلام - إبراهيم فمن دون- يحاسبون ولو أشركوا لما تقبل الله تعالى أعمالهم. وهذا فيه علاج للغلو فيهم ولنا فيه درس عظيم ونحن نتعامل مع الغلاة.

4. الدعوة إلى اتباع الممدوح:

ذكرت السورة إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وأنبياء آخرين أثنت عليهم ابتداءاً وانتهت بالدعوة إلى اتباعهم والإقتداء بهم وذلك في قوله تعالى: ﴿ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاً هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ…الْمُحْسِنِينَ (84) -إلى قوله- أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ(90) ﴾

5. قطع الصلة بين المشركين وإبراهيم - عليه السلام -:

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٥٧