﴿ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ(52) ﴾
فالحواريون تلاميذ عيسى - عليه السلام - مسلمون وليسوا نصارى فأولئك على دين وهؤلاء على دين آخر.
6.القصص الحق :
انتهت قصة ميلاد المسيح - عليه السلام - بإبطال عقيدة النصارى في كونه ابناً لله احتجاجاً بولادته العجيبة من غير أب وغيرها من العقائد . ثم كان التعليقُ على القصة بقوله تعالى: { إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ
الْحَكِيمُ (62) } فالقصص الحق ما كان غايته إحقاق الحق وإبطال الباطل لا إلهاء الناس بما يشغلهم عما ينفعهم ولا يحذرهم مما يضرهم، أو ما كان مسوقاً لغرض المدح المجرد. ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا ﴾ أنجاملهم كي لا نخدش مشاعرهم؟ ﴿ ? فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ(63) ﴾
7.الصبر على دعوتهم:
وتنتهي السورة بالأمر بالصبر على أذاهم بسبب الابتلاء بدعوتهم ومجاهدتهم على ذلك كما قال سبحانه: ﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ منَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ(186) ﴾
وفي آخر آية يقول الله سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) ﴾
"ملاحظة" :
يلاحظ هنا أن لعن الظلام وإنكار الباطل وتعريته جاء مفصلاً على عكس بيان الحق والدعوة إليه فقد جاء في غالبه من خلال الأمر الأول .
سورة (النساء) و(المائدة)