4. الدعوة إلى اتباع منهجه دون الاكتفاء بمدحه، أو الاعتراف بالحب والانتساب المجرد عن الاتّباع.
5. قطع الصلة بين التابع والمتبوع، وتجريد التابع من كل دعاواه التي تربطه بالمتبوع.
ويلاحظ على المنهج انه لا يعير أدنى اهتمام لمسالة نفرة أصحاب الباطل من هذا الأسلوب وانزعاجهم من مواجهتهم بأباطيلهم.بل إن إنكار منكرهم وإبطال باطلهم هو أول ركن من أركان هذا المنهج القرآني العظيم.
المنهج من خلال سورة (آل عمران) وخطابها للنصارى:
وعلى النهج نفسه سارت سورة (آل عمران) في خطابها للنصارى خصوصاً وأهل الكتاب عموماً. ولم تختلف عنها إلا في حدة لهجتها إذ اختلفت فخفّت بعض الشيء لاختلاف النصارى عن اليهود في وقاحتهم وسوء أخلاقهم.
(أركان المنهج)
1. إنكار تفاصيل الباطل ولعن ظلامه:
- اتباع المتشابهات وترك المحكمات :
ابتدأت السورة بتعظيم الكتب المنزلة على أهل الكتاب (التوراة والإنجيل) يتقدمها ذكر الكتاب المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وبيان أنها أنزلت هدى للناس لو التزموا بها. أما غير الملتزمين بها فهم قسمان :
1. قسم يكفر بها صراحة : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ(4) ﴾
2.وقسم يتظاهر باتباعها. لكنه يسلك في هذا الاتباع منهجاً منحرفاً يؤدي به إلى النتيجة نفسها التي وصل إليها الكافرون صراحةً، ملخصه اتخاذ المتشابهات منها أصلاً معتمداً بمعزل عن المحكمات التي هي الأصل الذي ينبغي أن يعتمد ويتبع وتفهم على ضوئه المتشابهات ويرجع في فهمها إليه.