إذن الرضا الذي تطلبونه لن يتحقق إلا بإحدى وسيلتين : إما أن تتبعوا ملتهم فما لكم من الله من ولي ولا نصير، وإما ان يتبعوا ملتكم وما هم بفاعلين. فاستمسكوا بما انتم عليه من الحق غير مداهنين ولا مجاملين، وادعوهم بثقة إلى الحق المبين ﴿ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) ﴾ ولا يفوتنك أن تستشعر هذه العزة الإيمانية التي افتقدناها من زمان في ظل المناهج الترضوية الهوائية.
إن هذه الآيات تضع أهلها أمام خيارين لا ثالث لهما: فإما أن نحترم أنفسنا ونكف عن المداهنات الباطلة والمحاولات الآيسة الفاشلة طمعاً في إرضاء خصوم لا يرضون. وإما أن نقطع الشوط إلى نهايته فنكون مثلهم ونرتاح من هذا العناء ﴿ مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ (143) ﴾ النساء.
قطع صلة اليهود بأنبيائهم: