ترى! لو لجؤوا إلى الأسلوب الترضوي، وجاملونا فجاهروا بالترضي عن الصحابة ومدحهم. وفعلوا هذا في مساجدهم وحوزاتهم ومنابرهم، واقتصروا على عقائدهم وشعائرهم سراً فيما بينهم ولم يجاهروا بها إلا على سبيل الدفاع. أتراهم ينجحون ويحققون هذا الذي حققوه؟ كلا والله!
فإن لم تستفيدوا من كتاب ربكم وسنة نبيكم ولا من تاريخكم وتراثكم فاستفيدوا من تجارب خصومكم!
تجارب الأمم:
إن المنهج الترضوي فاشل بدليل الوحي، ودليل العقل والتحليل النفسي ودليل التاريخ وتجارب الأمم.
خذوا النهضة العلمية الأوربية مثلاً. أن هذه النهضة لم تظهر للوجود وتصبح واقعاً، ولم تنتصر على سلطان الكنيسة لولا النضال والدم والصراخ والهجوم والتنديد الشديد بباطل الكنيسة وخرافاتها!
ترى لو قعد العلماء في بيوتهم واقتصروا بعلمهم على أنفسهم، أو بلغوه سراً هنا وتلميحاً هناك، واستعملوا (الحكمة) فجاملوا الكنيسة ومدحوا أحبارها ورهبانها -كما نفعل اليوم مع حاخامات قم وطهران- هل كان للعلم أن ينتصر على الجهل، والعقل على الخرافة والشعوذة؟!
ونصيحتي لإخواننا الترضويين –وبحكم الواقع الذي ارتضوه حكماً بيننا– أن يرجعوا إلى منهجهم العزيز وشرعهم الحكيم، ويتبرؤوا من منهجهم الترضوي السقيم. فمن أبى فنصيحتي له –أيضاً- أن يلملم أغراضه ويضع عصاه على متنه ويغادر الميدان قبل فوات الأوان وحلول غضب الرحمان ﴿ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ .
نجاح المنهج القرآني النبوي: