أيسركم أن تسلموها بعد خمسين عاماً هدية باردة على طبق من ذهب إلى أولئك الشعوبيين الحاقدين؟! ثم يمموا وجوهكم شطر نينوى والأنبار واحكموا بأنفسكم!
سر قوة الرافضة:
ثم اسمحوا لي أن أوجه إلى حضراتكم هذا السؤال: ما الذي تتصورونه وراء انتشار التشيع الفارسي وقوة الرافضة ؟ الهجوم أم الدفاع؟
هل رأيتم رافضياً يعرف الدفاع أو اللعب في منطقة الوسط؟ أم كلهم مهاجمون من الطراز الأول، يجاهرون بالسب واللعن والشتم والطعن . وفي الوقت نفسه يصرخون : نحن مظلومون مضطهدون؟! حتى كدنا نصدق الأسطورة! بل صرنا نردد ما يقولون!
وهاهم أولاء خطباؤنا وشعراؤنا يخطبون في عاشوراء ويتحدثون عن (مظلمة) الحسين و(مقتله)!
صحيح إنهم لم ينزلوا إلى ذلك المستوى، ولكن اصبروا قليلاً! وسترون! إن أول الغيث قطرة ثم ينهمر. تقولون: نريد كسب العوام من الرافضة نستدرجهم شيئاً فشيئاً . ألا تدركون أنكم مهما فعلتم وخطبتم وبكيتم فإنكم ملعونون على لسان رستم ويزدجرد بن بوران، ما لم تكفروا بأبي بكر وعمر وعثمان!
أم أن اكتشاف هذه الحقيقة يحتاج إلى ذكاء وتفكر وعناء!
أيها الأحبة! إن فعلكم هذا هزيمة في كل القياسات ولا ثمرة من ورائه سوى أضعاف مناعة أهل السنة وتمييعهم لتشييعهم فارسياً بهدوء، وتسليمهم هدية باردة بلا جزاء ولا شكور.وإن منهجكم هذا لا يُصلح أسرة واحدة. ولا يصلح منهجاً أو قانوناً حتى في اللعب!
تخيلوا فريقاً كروياً انسحب إلى منطقة الدفاع، وصار لاعبوه يتجنبون التقرب من خط الوسط بل أعلنوا ذلك واعتبروه من محرمات اللعبة وفرضوه على أنفسهم دون أن يلزموا الفريق المقابل بالمثل.