لقد قلنا هذا وأضعافه ومنذ مئات السنين فماذا كانت النتيجة!إذا وصل التردي العقلي والفكري إلى هذه الدرجة فهل من علاج سوى الصدمة؟!!
نعم قد لا يستعيد الكثير منهم وعيه بهذه الطريقة، وليس من شأننا أن نحيي الموتى كما قال تعالى: ﴿ إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81) ﴾ النمل.
إنما –على الأقل- نبعد الآخرين عن السقوط والتردي، وننقذ من يمكن إنقاذه ممن أصيبوا -أو يكادون أن يصابوا- بهذا الداء الوبيل.
وعلى أضعف الاحتمالات يؤدي الإنسان ما عليه ويقول الحقيقة ويقوم بدوره في إنكار المنكر. وإلا ضرب الله قلوب بعضنا ببعض وأحل علينا ما نستحق كما قال سبحانه: ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79)تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) ﴾ المائدة.