تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59)… وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ … (61) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ…(63)ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ… (64) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ(65) …ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً …(74) }

ذلك ليلفت الأنظار إلى أن النفوس واحدة فلو تكررت التجربة لتكرر الفعل!

الانحرافات الحاضرة:

استغرق الشوط السابق خمساً وعشرين آية قبل أن تنتقل السورة من استعراض مخازي الماضي إلى مخازي الواقع. ولا شك أن هذا أدعى للنفرة وأشد إيلاما للنفس. وكان يمكن لليهود أن يقولوا: إن محمدا يردد مآسي الماضي، بل يُحمِّلنا تبعاتها وينكأ جراحاً قد اندملت بدلاً من أن ينشغل بعلاج الجروح التي تجددت! أليس الأولى به –إن كان جادا في ادعائه ودعوته، ومخلصا في مد أيدي اللقاء والتعاون بيننا- أن يسكت عن مساوئنا أو –على الأقل- يتناسى ما مضى منها؟ أليس كتابه يقضي بـ ﴿ أَلاّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾ النجم/38؟ فمالنا ولمن مات فكان من سكان القبور؟ بل ما لمحمد ولهم؟ ألا يتركهم يرتاحون في قبورهم حتى يخرجهم منها ليجلدهم وهم موتى لا يقدرون على الرد ولا عن أنفسهم يدفعون!

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٣٠