تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعمى أصم ، بل هكذا يعمي الحقد الفارسي ويصم ويجعل المكرمات موبقات ويبدل الحسنات سيئات! ويأبى الله تعالى إلا أن يفضح هؤلاء ويخزيهم ويدينهم من أفواههم!

تأمل كيف تورط هذا الأعمى الأصم فجاء بهذه الرواية التي لا يصدقها إلا أعمى أصم مثله لا يدري ما يقول، وجعلها تحت عنوان: (الخليفة لا يدري ما يقول): (أتي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - برجل اسود ومعه امرأة سوداء فقال: يا أمير المؤمنين إني أغرس غرساً أسود وهذه سوداء على ما ترى فقد أتتني بولد أحمر فقالت المرأة: والله يا أمير المؤمنين ما خنته وإنه لولده. فبقي عمر لا يدري ما يقول. فسئل عن ذلك علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقال للأسود: هل واقعت امرأتك وهي حائض؟ قال: قد كان ذلك. قال علي: الله اكبر إن النطفة إذا خلطت بالدم فخلق الله عز وجل منها خلقاً كان أحمر. فلا تنكر ولدك فأنت جنيت على نفسك –الطرق الحكمية ص47).

ومن المعلوم فسلجياً أو وظيفياً استحالة الحمل أثناء الحيض. وعلي - رضي الله عنه - أسمى من أن يهرف بما لا يعرف.

فالقصة من وضع جاهل أراد أن يحطّ من شأن عمر ويرفع من شأن علي فلم يوفق!

وإذا كانت هذه الخرافات يمكن أن يصدقها الناس في العصور القديمة فما عذر هذا الرقيع وهو يعيش في عصر العلم وتقدم الطب لولا أنه أعمى أصم لا يدري ما يقول؟

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٢٩٢